الأحد، 17 نوفمبر 2013

الحرب الكاذبة على الإرهاب

توني كارتالوشي
ترجمة موجزة – صائب خليل

مذ البداية، وحتى للذين يصدقون بقصة الأطفال التي تقول هجمات 11 سبتمبر قد تم تنفيذها من قبل مجموعة من ساكني الكهوف يحملون سكاكين مخصصة لفتح الصناديق، يقودهم أسامة بن لادن الذي كان يحتضر من فشل كلوي منذ عام 2001، و أن "أخطاء مؤسفة" للسياسة الخارجية جعلت الولايات المتحدة تخلق منظمة "القاعدة"، فأن أحداث ليبيا وسوريا وإيران والجزائر كشفت ما كان العديد يعرفه منذ اكثر من 10 سنين، وهو أن الحرب على الإرهاب خدعة تامة بدأها وغذاها وحارب فيها في نفس الوقت عدد من رجال المصارف بهدف نشر هيمنة وول ستريت ولندن على العالم.
ويشرح المؤلف كيف أن القاعدة بقيت تقاتل حتى بعد طرد السوفيت من أفغانستان، فذهبت إلى كوسوفو لتثير الصرب لردود فعل يستغلها الناتو كحجة لضرب صربيا، وتمت إزالة ميلوسوفيج بواسطة منظمة الدعم القومي للديمقراطية (National Endowment for Democracy) والتي قامت بتدريب المتمردين والناشطين فيما عرف باسم الربيع العربي أيضاً.


استخدمت القاعدة كـ "عدو" لملئ الفراغ وتبرير استمرار الصرف العسكري المهول، وحملت أهداف السياسة الخارجية الأمريكية. حتى أن هوليوود قامت بتمجيدهم في فلم "رامبو 3" الذي أهدي إليهم بصفتهم "رجال أفغانستان الشجعان".
قامت مجموعة من الإرهابيين الذين دربتهم السي آي أي بمحاولة الإنقلاب على القذافي في أوائل الثمانينات. ثم تجمع هؤلاء بعد ذلك لمحاربة الإحتلال الأمريكي الذي انقلب على "رجال أفغانستان الشجعان" والذين صاروا متوحشين من القرون الوسطى!
وأكد تقرير صدر عن "مركز المنطقة الغربية لمحاربة الإرهاب" عام 2007 أن القوات التي دربها الناتو تسلم مصير "أمة كاملة" إلى القاعدة!(1) وبقي هؤلاء يحظون بالدعم السياسي والسلاح الأمريكي ومساندة القوات الخاصة للناتو، ورغم أنهم كانوا على قوائم الإرهاب الأمريكية(2) والبريطانية. (3)

ويبين المؤلف أن الحرب على الإرهاب قد أديمت بشكل متعمد من الغرب. ففي ليبيا كانت المنطقة الشرقية المتمركزة عند مدينة درنه كانت أكثر مناطق تركيز الإرهابيين، وتحظى بالدعم الأمريكي والبريطاني منذ ثلاثين عاماً، وقام القذافي بتشتيتهم. وحاول التقرب من الغرب بالتخلي عن اسلحة الدمار الشامل لديه ودعا إلى التعاون لمواجهة المنظمات الإرهابية، إلا أن السي آي أي ولندن قامتا بتسيلح  الإرهابيين وأعادت تنظيمهم. وبقي هؤلاء يرسلون الدعم إلى المنظمات الإرهابية في المغرب والجزائر، والمنظومة ضمن قوائم الإرهاب لوزارة الخارجية الأمريكية، حتى بعد سقوط القذافي. (4)

وينتقل المؤلف إلى سوريا حيث كان دعم الغرب بالسلاح والإعلام للإرهابيين على أوضح صورة. وأما إيران فيشير إلى أنها تقاتل منذ زمن طويل منظمة أخرى من المنظمات التي (كانت) على قوائم الإرهاب لوزارة الخارجية الأمريكية، "مجاهدي خلق" الذين قتلوا في الماضي عدداً من الأمريكيين، والذين أصبحوا "حلفاء" لاحقاً. ويشير الكاتب إلى عدد من جرائم المنظمة في إيران والتي سقط نتيجتها عدد كبير من المدنيين. وكانت المنظمة تحظى بالدعم المالي والسلاح من الولايات المتحدة، حتى قبل أن تزال من قائمة الإرهاب كما كشف الصحفي سيمور هيرش(5)
وفي مقابلة له (6) أكد هيرش بأن أفراد منتخبين من المنظمة قد تم تدريبهم في الولايات المتحدة ، إضافة إلى عدداً من الميليشيات الكردية التي تتواجد على المناطق الحدودية في سوريا والعراق وإيران والذين يقومون بتدمير سوريا، وكذلك ميليشيات البلوش على الحدود الإيرانية الباكستانية، والذين يحظون بدعم الحكومة الباكستانية ومساعدة أميركية.
يجمع الكاتب بأن حكومات كل من ليبيا والجزائر وسوريا وإيران وباكستان قد بذلت جهوداً جبارة لتدمير المنظمات الإرهابية وفي كل من تلك البلدان كانت الولايات المتحدة تسلح وتمول وتدرب وتحمي تلك المنظمات عن عمد، ويتم الترحيب بقادتها في لندن وواشنطن وفيرجينا.
ويؤكد الكاتب أن "الحرب على الإرهاب" لم تكن من إبتكار بوش، وإنما كانت الموضوع الساخن لجميع رؤساء الولايات المتحدة منذ أوائل التسعينات وأن أوباما لم يوقفها بل وسع استعمالها، وجميع الرؤساء عملوا على دفع مشروع "الشرق الأوسط الجديد".
ويبين المؤلف كيف أن منظمات تقرأ في أسمائها وأدبياتها دعمها للسلام والديمقراطية والتعددية، وأنها تتكون من صقور الجمهوريين وتكشف نشاطاتها أنها لا تهتم إلا بإشعال الحروب وإدامتها. ويبين بالأمثلة كيف ان إحداها دعت إلى إهمال مانديت الأمم المتحدة لإحتلال الناتو لليبيا، والتوجه نحو عمليات أكثر عدوانية، وأن قادتها من الداعين للحروب(7)
 على ليبيا وسوريا وإيران، وأنتقادهم سياسة أوباما "البطيئة".
ويشير المؤلف إلى أن مؤسسات مثل "المهعد الدولي للدراسات الإستراتيجية (IISS) و المجلس الأطلسي (Atlantic Council) و معهد بروكنغز (Brookings Institution) يرأسها ويديرها ويدعهما أكبر البنوك وشركات النفط وشركات المقاولين العسكريين في العالم.
فمعهد بروكنغز الذي يدعوا إلى احتلال إيران مثلاً، يتم دعمه من قبل "بنك أميركا" و "كولدمان ساجس" و "روتشيلد" و "سيتي" و "شيفرون" و "شيل" و "لوكهيد مارتن" و "نورثروب كرومان" و "بوينك" و "جنرال إلكترك" و "ريثيون" (صانعي صواريخ كروز) وغيرها. وكذلك كان معهد الدراسات الستراتيجية يدفع ويقود حملة الناتو للتدخل في ليبيا ونشر اسطورة "الإرهاب العالمي" وضرورة استمرار "الحرب على الإرهاب"، ويحصل على الدعم من روتشيلد ودي بيرس وميريل لينج ورلز رايس وغيرها.
ويختتم المؤلف بالقول بأن ما يحدث في العالم هو بناء "دكتاتورية علمية" عالمية، تستخدم أموالاً هائلة وإمكانات إعلامية ضخمة من أجل التأثير على الرأي العام على مستوى العالم، وتقوم بصرف اموال هائلة على ترويج كل كذبة تطلقها، مؤكداً أن ذلك لن يكفي لإدامة الكذب عندما تكتشف حقيقة الحرب الكاذبة على الإرهاب.

ترجمة موجزة لمقالة

The War on Terror is a Fraud


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق